البغدادي
357
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بفتح الخاء المعجمة وآخره قاف ، وهي الفلاة التي تنخرق فيها الرياح . وترجمة الأسود بن يعفر تقدّمت في الشاهد الرابع والستين « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل ) 232 - ولا أمر للمعصيّ إلّا مضيّعا هذا عجز . وصدره : * أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * لما تقدّم قبله . وقوله : وقال الخليل : مضيّعا حال الخ ، بهذا يسقط قول الأعلم حيث قال في « شرح شواهد سيبويه » : « الشاهد فيه نصب مضيّع على الحال من الأمر ، وهو حال من النكرة ، وفيه ضعف لأنّ أصل الحال أن يكون للمعرفة » انتهى . وأقول : إن جعل حالا من الضمير المستقرّ في قوله : « للمعصيّ » ، فإنّه خبر لا النافية ، فلا يرد عليه ما ذكر . وقال النحّاس : « ويجوز أن يكون حالا للمضمر ؛ التقدير : إلّا أمرا في حال تضييعه ، فهو حال من نكرة » . أقول : هذا التقدير يقتضي أن يكون مضيّعا صفة لا حالا . وقال الأعلم : « ويجوز نصبه على الاستثناء ، والتقدير : إلّا أمرا مضيّعا . وفيه قبح ، لوضع الصفة موضع الموصوف » . أقول : لا قبح ، فإنّ الموصوف كثيرا ما يحذف لقرينة .
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 388 . ( 2 ) البيت للكلحبة العريني في شرح أبيات سيبويه 2 / 156 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 147 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 103 ؛ والكتاب 2 / 337 ؛ والمفضليات ص 32 ؛ ونوادر أبي زيد ص 153 ؛ ونقائض جرير والأخطل ص 93 .